محمد بن شاكر الكتبي

217

فوات الوفيات والذيل عليها

وكان فحل بني العباس ، وكان بليغا فصيحا ، ولما مات خلّف في بيوت الأموال تسعمائة ألف ألف دينار وخمسين ألف ألف درهم . وقال « 1 » : رأيت كأني في الحرم ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في الكعبة ، وبابها مفتوح ، فنادى مناد : أين عبد اللّه ؟ فقام أخي أبو العباس السفاح حتى صار على الدرجة فأدخل ، فما لبث أن أخرج ومعه لواء أسود على قفاه قدر أربعة أذرع ، ثم نودي أين عبد اللّه ؟ فقمت إلى الدرجة ، فصعدت فإذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأبو بكر وعمر وبلال ، فعقد لي وأوصاني بأمته وعمّمني بعمامة وكان كورها ثلاثة وعشرين ، وقال : خذها إليك أبا الخلفاء إلى يوم القيامة . وعاش أربعا وستين سنة ، وتوفي ببئر ميمون من أرض الحرم ، وكان يقول حين دخل في الثلاث وستين : هذه تسميها العرب القاتلة والحاصدة . وكان نقش خاتمه « الحمد للّه » . ومن شعره قوله لما قتل أبا مسلم الخراساني : زعمت أنّ الدّين لا يقتضى * فاكتل بما كلت أبا مجرم واشرب كئوسا كنت تسقي بها * أمرّ في الحلق من العلقم حتى متى تضمر بغضا لنا * وأنت في النّاس بنا تنتمي « 230 » الأحوص [ عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن عاصم الأنصاري أبو محمد ، المعروف

--> ( 1 ) قارن بما في تاريخ الخلفاء : 283 - 284 . ( 230 ) - الأغاني 4 : 6228 : 15240 : 21234 : 108 وشرح شواهد المغني : 260 والمؤتلف والمختلف : 48 وطبقات ابن سلام : 534 والسمط : 73 والشعر والشعراء : 424 والخزانة -